1. تاريخ قصر زيزينيا والأميرة فاطمة الزهراء
يقام متحف المجوهرات الملكية في أرقى أحياء الإسكندرية القديمة (حي زيزينيا)، داخل القصر الخاص الذي شيدته الأميرة فاطمة الزهراء حيدر، إحدى أميرات الأسرة العلوية المالكة، بدءاً من عام 1919 واكتمل بناؤه في عام 1923.
كان القصر مقراً صيفياً وصالوناً ارستقراطياً للأميرة فاطمة الزهراء ووالدتها زينب هانم فهمي. وقد صُمم على الطراز المعماري الأوروبي الكلاسيكي الجديد والباروك والروكوكو، ليعكس ذروة الانفتاح الثقافي والترف الملكي في مدينة الإسكندرية خلال النصف الأول من القرن العشرين. وبعد قيام ثورة يوليو 1952، صودرت أملاك الأسرة المالكة واستخدم القصر كاستراحة رئاسية حتى صدر قرار بتحويله إلى متحف رسمي للمجوهرات الملكية عام 1986، ثم خضع لعملية ترميم شاملة ومكثفة عام 2010 ليعود بريقه الأسطوري.
2. الروعة المعمارية: الزجاج المعشق والجداريات الأوروبية
يمثل مبنى القصر ذاته عملاً فنياً لا يقل إبهاراً وقيمة عن المجوهرات المعروضة بين جنباته:
- نوافذ وأسقف الزجاج المعشق: تتزين السلالم الرئيسية وردهات القصر بنوافذ ضخمة من الزجاج المعشق الإيطالي والفرنسي الملون، تروي حكايات أسطورية أوروبية ومشاهد ريفية وقصصاً رومانسية كلاسيكية لملوك وملكات أوروبا.
- الأسقف الجدارية المرسومة باليد: تتميز كل غرفة بقبة وسقف منفرد رسمه فنانون إيطاليون وفرنسيون بالزيت، مصورين آلهة الأساطير الإغريقية والملائكة المجنحة وأكاليل الزهور المحاطة بإطارات جصية مغطاة بورق الذهب الخالص عيار 24.
- أرضيات الرخام والموزاييك الإيطالي: تغطي الصالونات وقاعات الاستقبال أرضيات فريدة من رخام الكرارا الإيطالي الأبيض وألواح الباركيه الخشبي المعشق والموزاييك الملون.
3. مقتنيات مؤسس الأسرة محمد علي باشا والعهد الخديوي
يوثق المتحف تاريخ حكم أسرة محمد علي التي امتدت 147 عاماً وأسست الدولة المصرية الحديثة:
- مقتنيات محمد علي باشا الكبير: ساعات جيب ذهبية مرصعة بقطع الألماس النقي والياقوت الأحمر، وخناجر وسيوف دمشقية بمقابض عاجية وذهبية، وفناجين قهوة مصنوعة من الذهب الخالص ومطعمة بالمينا الملونة.
- عصر الخديوي سعيد والخديوي إسماعيل: أوشحة شرفية وعلب نشوق مرصعة بالأحجار الكريمة، وهدايا تذكارية ملكية متبادلة مع أباطرة فرنسا وروسيا وبريطانيا بمناسبة حفل افتتاح قناة السويس الأسطوري عام 1869.
4. تاج الملكة فريدة الماسي وأطقم الملكات
تُعد قاعات الملكات والأميرات من أكثر أجنحة المتحف سحراً وفخامة، حيث تحتضن التيجان والأطقم الكاملة (Parures) التي صممتها كبرى دور المجوهرات العالمية في باريس ولندن:
كما يضم الجناح تاج الملكة ناريمان (الزوجة الثانية للملك فاروق)، وأطقم عقود من الزمرد الكولومبي النادر واللؤلؤ الطبيعي الحر لأميرات القصر الملكي.
5. شطرنج الملك فاروق الذهبي ومقتنياته الشخصية
تعكس المقتنيات الشخصية لآخر ملوك مصر، الملك فاروق الأول، شغفه الشديد بجمع التحف النفيسة الفريدة:
- طقم شطرنج الذهب الخالص والأحجار الكريمة: قطعة فنية استثنائية عالمياً؛ حيث رقعة الشطرنج وقطع اللعب مصنوعة من الذهب الخالص عيار 18، ومطعمة بالكامل بأفخر أنواع الياقوت الأحمر والأزرق والزمرد والألماس.
- ساعات الجيب والولاعات الفاخرة: تشكيلة نادرة من ساعات الجيب المصنوعة من الذهب والمينا من بيوت الساعات العريقة مثل "باتيك فيليب" و"كارتييه"، تزدان بوجوه ملوك مصر وصور الملك فاروق في مقتبل شبابه.
- علب السجائر الذهبية: علب سجائر مصمتة من الذهب الخالص محفورة بالتاج الملكي ومرصعة بأحجار الزمرد والألماس التي كان الملك يهديها لكبار ضيوفه الرسميين.
6. السيوف التشريفية والأوسمة والنياشين الملكية
تستعرض قاعة التشريفات العسكرية في الطابق العلوي الهيبة السيادية للدولة المصرية الملكية:
- السيوف والخناجر المرصعة: سيوف تشريفية عسكرية أغمادها ومقابضها مكسوة بالكامل بشبكات من الألماس والزمرد وأسلاك الذهب المشغولة بطريقة الفيليجران.
- قلادة النيل الكبرى: أعلى وسام في المملكة المصرية، وتتكون من طوق عريض من البلاتين والذهب الخالص على شكل أزهار اللوتس الفرعونية المرصعة بالألماس النقي.
- وشاحات وأوسمة أسرة محمد علي: نياشين الكمال المخصصة لأميرات البيت الملكي والمصنوعة من الذهب والبلاتين والمينا الزرقاء والبيضاء.
7. جدول المقارنة والتحف النادرة
يوضح الجدول التالي أبرز المقتنيات الملكية المعروضة داخل قصر متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية:
| القاعة أو الصالون | اسم التحفة المعروضة | المالك الملكي الأصلي | المادة والأهمية التاريخية |
|---|---|---|---|
| قاعة الملكات | تاج الملكة فريدة الماسي | الملكة فريدة (1938) | بلاتين و 1,506 ماسة برلنت تشكل عبارة "ما شاء الله" بالخط العربي. |
| صالون الملك | طقم الشطرنج الذهبي المرصع | الملك فاروق الأول | ذهب خالص عيار 18، ياقوت أحمر وأزرق وزمرد وألماس فائق النقاء. |
| خزانة المؤسس | ساعة جيب محمد علي باشا | محمد علي باشا الكبير | ذهب ومينا ملونة وألماس؛ ساعة الجيب التاريخية لمؤسس الدولة الحديثة. |
| قاعة السلاح | سيف تشريفي مرصع بالألماس | الخديوي إسماعيل | صلب دمشقي مذهب، مقبض وغمد مرصعان بآلاف أحجار الألماس والزمرد. |
8. الإرشادات اللوجستية ومواعيد العمل
تتطلب زيارة متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية مراعاة الإرشادات المنظمة المعتمدة من وزارة السياحة والآثار:
- الموقع الجغرافي والوصول: يقع في 27 شارع أحمد يحيى، منطقة جليم بحي زيزينيا. يبعد مسافة قصيرة عن كورنيش الإسكندرية ويسهل الوصول إليه بالسيارات الخاصة أو سيارات الأجرة.
- مواعيد الزيارة: يستقبل المتحف زائريه يومياً من الساعة 9:00 صباحاً حتى 4:30 مساءً. ويغلق شباك التذاكر عند الساعة 3:45 مساءً تماماً.
- الدفع الإلكتروني اللاتلامسي: تطبق الوزارة نظام الدفع غير النقدي بنسبة 100%، حيث يتم شراء تذاكر الدخول حصرياً ببطاقات فيزا أو ماستركارد الائتمانية.
- سياسة التصوير: يُسمح بالتصوير التذكاري الشخصي بكاميرات الهواتف الذكية دون استخدام فلاش مجاناً. أما الكاميرات الاحترافية فتتطلب سداد رسوم تصريح دخول خاص.
9. الجولات الخاصة مع ألترا مصر للسياحة
بموجب ترخيص وزارة السياحة رقم 874 (فئة أ)، تنظم **شركة ألترا مصر للسياحة** جولات يومية خاصة وفاخرة إلى الإسكندرية لزيارة متحف المجوهرات الملكية مدمجاً مع متحف الإسكندرية القومي، مكتبة الإسكندرية الحديثة، ومقابر كوم الشقافة، برفقة نخبة من المرشدين الأكاديميين المعتمدين وسيارات ليموزين سياحية مكيفة.